الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

586

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ » : على تكذيبهم وإعراضهم . « ولا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ » : في حرج صدر . وقرأ ( 1 ) ابن كثير ، بكسر الضّاد ، وهما لغتان . وقرئ ( 2 ) : « ضيّق » ، أي : أمر ضيق . « مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 70 ) » : من مكرهم ، فإنّ اللَّه - تعالى - يعصمك من النّاس . « ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » : العذاب الموعود . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 71 ) » ، « قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ » : تبعكم ولحقكم . و « اللَّام » مزيدة للتّأكيد ( 3 ) ، والفعل مضمّن ( 4 ) معنى فعل يتعدّى باللَّام ، مثل : دنا . وقرئ ( 5 ) ، بالفتح ، وهو لغة فيه . « بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) » حلوله ، وهو عذاب يوم بدر . و « عسى » و « لعلّ » و « سوف » في مواعيد الملوك ، كالجزم بها ، وإنّما يطلقونه ( 6 ) إظهارا لوقارهم ، وإشعارا بأنّ الرمز منهم كالتّصريح من غيرهم ، وعليه جر ( 7 ) وعد اللَّه ووعيده . « وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ » : بتأخير عقوبتهم على المعاصي . و « الفضل » و « الفاضلة » الأفضال . وجمعها ، فضول وفواضل . « ولَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 73 ) » : لا يعرفون حقّ النّعمة فيه فلا يشكرونه ، بل يستعجلون بجهلهم وقوعه . « وإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ » : ما تخفيه . وقرئ ( 8 ) ، بفتح التّاء ، من كننت ، أي : سترت . « وما يُعْلِنُونَ ( 74 ) » : من عداوتك ، فيجازيهم عليه . « وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ » خافية فيهما . وهما من الصّفات الغالبة ، والتّاء فيهما للمبالغة ، كما في الرّواية . أو اسمان لما يغيب

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 182 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - الصحيح : أو . 4 - م ، ن : يتضمّن . 5 - أنوار التنزيل 2 / 182 . 6 - الصحيح : يطلقونها . 7 - الصحيح : جرى . 8 - أنوار التنزيل 2 / 183 .